جواد شبر
240
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
هي بنت سيدي الإمام علي كرم اللّه وجهه ، وبنت السيدة فاطمة الزهراء بنت رسول اللّه وهي من أجل أهل البيت حسبا وأعلاهم نسبا . خيرة السيدات الطاهرات ومن فضليات النساء وجليلات العقائل التي قامت الفوارس في الشجاعة واتخذت طول حياتها تقوى اللّه بضاعة كريمة الدارين وشقيقة الحسنين . وقال عمر أبو النصر في كتابه ، فاطمة بنت محمد : واما زينب بنت فاطمة فقد أظهرت انها من أكثر أهل البيت جرأة وبلاغة وفصاحة . وقد استطارت شهرتها بما أظهرت يوم كربلاء وبعده من حجة وقوة وجرأة وبلاغة حتى ضرب بها المثل وشهد لها المؤرخون والكتاب . وقال ابن الأثير : إن زينب ولدت في حياة النبي وكانت عاقلة لبيبة جزلة ، وكلامها ليزيد بن معاوية حين طلب الشامي أختها فاطمة مشهور ، يدّل على عقل وقوّة جنان . وقال العلامة البرغاني في ( مجالس المؤمنين ) : إنّ المقامات العرفانية الخاصة بزينب تقرب من مقامات الإمامة ، وانها لما رأت حالة زين العابدين - حين رأى أجساد أبيه وإخوته وعشيرته وأهل بيته على الثرى صرعى مجزرين كالأضاحي وقد اضطرب قلبه واصفرّ لونه - أخذت في تسليته ، وحدثته بحديث أمّ أيمن « 1 » كما روى ابن قولويه في
--> ( 1 ) هي مربية النبي ( ص ) ومولاته ، سوداء ورثها النبي عن أمه ، وكان اسمها بركة ، فأعتقها وزوجها عبيد الخزرجي بمكة فولدت له أيمن ، فمات زوجها فزوجها النبي من زيد فولدت له اسامة أسود يشبهها ، فاسامة وأيمن اخوان . وأم أيمن شهد النبي لها بالجنة .